جريمة التشهير في القانون المغربي
التشهير الإلكتروني، السب والقذف، نشر الصور أو المحادثات الخاصة، المس بالحياة الخاصة، والتشهير عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
مكتب الأستاذ سفيان حشوب والأستاذة مريم الشيظمي
محاميان بهيئة الدار البيضاء
التشهير في القانون المغربي: لماذا يحتاج كل ملف إلى تكييف قانوني دقيق؟
يستعمل مصطلح التشهير بصورة واسعة في الحياة اليومية لوصف كل نشر أو تصريح أو محتوى يسيء إلى سمعة شخص أو يمس حياته الخاصة. غير أن التكييف القانوني للواقعة في المغرب لا يعتمد على كلمة التشهير وحدها، وإنما على طبيعة الفعل المرتكب، ومضمون المحتوى، والوسيلة المستعملة، والغاية من النشر، والظروف المحيطة بالواقعة.
فقد يتعلق الملف بنشر ادعاءات أو وقائع كاذبة بقصد التشهير، وقد يتعلق بتوزيع صورة شخص أو معلومات خاصة دون موافقته، أو بنشر محادثات خاصة، أو بالقذف أو السب، أو بانتحال الهوية، أو بإنشاء حساب إلكتروني يستعمل اسم الضحية وصورتها للإضرار بسمعتها.
ولهذا فإن السؤال: ما هي عقوبة التشهير في القانون المغربي؟ لا يمكن دائمًا الإجابة عنه بعقوبة واحدة تطبق على جميع الوقائع. فالقانون المغربي يتضمن عدة نصوص يمكن أن تتداخل بحسب طبيعة كل قضية، ومن بينها المقتضيات المتعلقة بالمس بالحياة الخاصة والتشهير، إلى جانب القواعد المنظمة للسب والقذف والنشر.
“لا يحدد الاسم الذي يطلقه المتضرر على الواقعة التكييف القانوني وحده؛ فالمحتوى المنشور، وطريقة نشره، والوسيلة المستعملة، والقصد من الفعل، عناصر أساسية في قراءة ملف التشهير.”
ما هو التشهير الإلكتروني في المغرب؟
يقصد بالتشهير الإلكتروني، في الاستعمال الشائع، توظيف الإنترنت أو وسيلة رقمية لنشر أو توزيع محتوى يراد به المس بسمعة شخص أو حياته الخاصة. وقد يكون المحتوى عبارة عن نص، صورة، مقطع فيديو، تسجيل، محادثة خاصة، منشور، قصة مؤقتة، بث مباشر أو تركيب رقمي.
ويختلف التشهير الإلكتروني عن التشهير بالوسائل التقليدية من حيث سرعة الانتشار وإمكانية إعادة النشر والنسخ والحفظ. فالمنشور الذي يبدأ في حساب واحد قد ينتقل خلال مدة قصيرة إلى صفحات ومجموعات وحسابات متعددة، وهو ما يجعل تحديد مصدر المحتوى وتسلسل النشر من المسائل المهمة عند دراسة الأدلة الرقمية.
كما أن استعمال حساب وهمي أو اسم مستعار لا يجعل الواقعة خارج نطاق الدراسة القانونية. ففي كثير من ملفات التشهير عبر الإنترنت تكون هوية صاحب الحساب غير واضحة منذ البداية، بينما تتوفر معطيات أخرى مثل رابط الحساب أو رقم الهاتف أو الرسائل أو أسماء المستخدمين أو التسلسل الزمني للنشر.
الفصل 447-1 والفصل 447-2 من القانون الجنائي المغربي
من أكثر الأخطاء شيوعًا في المقالات القانونية على الإنترنت دمج الفصلين 447-1 و447-2 في مقتضى واحد، أو القول إن الفصل 447-1 هو ببساطة “فصل التشهير”. والحقيقة أن النصين يميزان بين أفعال مختلفة.
ماذا ينظم الفصل 447-1؟
يتعلق الفصل 447-1، وفق النص القانوني، بمن يقوم عمدًا وبأي وسيلة، بما في ذلك الأنظمة المعلوماتية، بالتقاط أو تسجيل أو بث أو توزيع أقوال أو معلومات صادرة بشكل خاص أو سري دون موافقة أصحابها.
كما يشمل، وفق المقتضى نفسه، تثبيت أو تسجيل أو بث أو توزيع صورة شخص أثناء وجوده في مكان خاص دون موافقته.
ماذا ينظم الفصل 447-2؟
ينظم الفصل 447-2 حالات مختلفة، من بينها بث أو توزيع تركيبة مكونة من أقوال شخص أو صورته دون موافقته، وكذلك بث أو توزيع ادعاءات أو وقائع كاذبة بقصد المس بالحياة الخاصة للأشخاص أو التشهير بهم.
متى يمكن أن تشدد العقوبة؟
يتضمن الفصل 447-3 حالات تشديد مرتبطة بظروف محددة، من بينها العود وبعض العلاقات بين مرتكب الفعل والضحية، أو ارتكاب الأفعال ضد قاصر أو امرأة بسبب جنسها، وفق الصياغة القانونية للفصل.
يمكن الرجوع إلى النص الرسمي للقانون رقم 103.13 المنشور من طرف الوزارة المختصة الذي أضيفت بموجبه المقتضيات المتعلقة بالفصول 447-1 و447-2 و447-3.
جدول مبسط: الفرق بين الفصل 447-1 والفصل 447-2
| المقتضى | طبيعة الفعل | مثال عام |
|---|---|---|
| الفصل 447-1 | التقاط أو تسجيل أو بث أو توزيع أقوال أو معلومات خاصة أو سرية دون الموافقة | نشر معلومات صادرة في إطار خاص دون موافقة صاحبها |
| الفصل 447-1 | تثبيت أو تسجيل أو بث أو توزيع صورة شخص في مكان خاص دون موافقته | تسجيل أو نشر صورة مرتبطة بمكان خاص وفق ظروف الواقعة |
| الفصل 447-2 | بث أو توزيع تركيب من أقوال شخص أو صورته دون موافقته | تركيب رقمي يغير سياق صورة أو أقوال شخص |
| الفصل 447-2 | بث أو توزيع ادعاءات أو وقائع كاذبة بقصد المس بالحياة الخاصة أو التشهير | نشر وقائع كاذبة بقصد التشهير بشخص |
التشهير في وسائل التواصل الاجتماعي
أصبح التشهير في مواقع التواصل الاجتماعي من أكثر أشكال النزاعات الرقمية تداولًا، بسبب سهولة النشر وسرعة وصول المحتوى إلى عدد كبير من الأشخاص. وقد تقع الوقائع على فيسبوك أو واتساب أو إنستغرام أو تيك توك أو يوتيوب أو تيليغرام أو غيرها من المنصات.
لكن نوع المنصة لا يحدد وحده الوصف القانوني. الأهم هو مضمون المحتوى، وطريقة تداوله، وهل يتعلق بادعاءات أو وقائع، أو بصورة، أو بمعلومات خاصة، أو بمحادثة سرية، أو بسب أو قذف.
قد يرتبط بمنشور عام، تعليق، صفحة، مجموعة، قصة أو حساب وهمي.
قد يتعلق برسائل أو صور أو تسجيلات يتم إرسالها إلى أفراد أو مجموعات.
قد يقع عبر المنشورات أو القصص أو الحسابات الوهمية أو إعادة نشر الصور.
قد يرتبط بفيديو أو بث أو تعليق أو محتوى واسع الانتشار.
قد يثار بشأن فيديو أو عنوان أو وصف أو ادعاءات منشورة ضمن المحتوى.
قد يظهر في القنوات أو المجموعات أو الحسابات التي تعيد توزيع المحتوى.
عقوبة التشهير في وسائل التواصل الاجتماعي بالمغرب
لا توجد عقوبة واحدة تطبق آليًا على كل منشور في وسائل التواصل الاجتماعي يوصف بأنه “تشهير”. فالواقعة قد تخضع للفصل 447-2 عندما تتوافر عناصره، أو لمقتضيات أخرى بحسب طبيعة الفعل.
لذلك فإن القول بأن عقوبة التشهير الإلكتروني في المغرب هي دائمًا مدة محددة من السجن أو غرامة واحدة يعتبر تبسيطًا غير دقيق. فالمحكمة والجهات المختصة تنظر في الوقائع والتكييف القانوني والظروف المحيطة بالفعل.
“وجود المنشور على منصة إلكترونية لا يحسم التكييف القانوني وحده؛ المضمون، والقصد، وطبيعة المعلومات أو الصور المنشورة، وطريقة توزيعها، عناصر يجب قراءتها معًا.”
هل كل كلام مسيء على فيسبوك أو واتساب يعتبر تشهيرًا؟
ليس بالضرورة. فالكلام المسيء قد يطرح مسألة السب، وقد تتعلق الواقعة بالقذف إذا نسبت إلى شخص واقعة محددة تمس شرفه أو اعتباره وفق الإطار القانوني المنطبق، وقد يتعلق الأمر بادعاءات أو وقائع كاذبة بقصد التشهير، أو بنشر معلومات خاصة.
لهذا السبب فإن استعمال عبارة “تعرضت للتشهير” هو نقطة بداية لفهم شكوى المتضرر، لكنه لا يغني عن تحديد العبارات المنشورة، ومضمونها، والجهة التي نشرتها، وعدد مرات النشر، والمنصة المستعملة، وباقي ظروف الملف.
الفرق بين التشهير والسب والقذف والتهديد والابتزاز
| الفعل | الفكرة العامة | مثال رقمي عام |
|---|---|---|
| التشهير | استعمال محتوى أو ادعاءات بقصد المس بالحياة الخاصة أو السمعة بحسب التكييف القانوني | نشر وقائع كاذبة عن شخص بقصد التشهير به |
| القذف | نسبة واقعة محددة تمس الشرف أو الاعتبار وفق المقتضيات القانونية ذات الصلة | نسبة فعل محدد إلى شخص بصورة علنية |
| السب | عبارات مهينة أو حاطة من الكرامة دون أن تكون بالضرورة نسبة واقعة محددة | تعليق يتضمن ألفاظًا مهينة |
| التهديد | توجيه وعيد بإلحاق ضرر وفق طبيعة التهديد والظروف | رسالة تتوعد الشخص بإلحاق ضرر به |
| الابتزاز | استعمال الضغط أو التهديد للحصول على مال أو منفعة بحسب عناصر الجريمة | التهديد بالنشر مقابل مبلغ مالي |
| المس بالحياة الخاصة | أفعال ترتبط بالمعلومات أو الأقوال أو الصور الخاصة وفق النص القانوني | نشر محتوى خاص دون موافقة صاحبه في الحالات التي ينظمها القانون |
| انتحال الهوية | استعمال اسم أو صورة أو صفة شخص بصورة مضللة | إنشاء حساب باسم وصورة شخص آخر |
التشهير بنشر الصور دون إذن
تثير قضايا نشر الصور دون إذن أسئلة قانونية دقيقة. فليس كل ملف صور يوصف قانونيًا بالطريقة نفسها، ويجب النظر إلى المكان الذي التقطت فيه الصورة، وكيف تم الحصول عليها، وطريقة نشرها أو توزيعها، ومدى موافقة الشخص المعني.
ويكتسي الفصل 447-1 أهمية خاصة عندما يتعلق الملف بتثبيت أو تسجيل أو بث أو توزيع صورة شخص أثناء وجوده في مكان خاص دون موافقته، وفق الشروط المحددة في النص.
كما قد يثار الفصل 447-2 عندما يتعلق الأمر بتركيبة مكونة من صورة شخص دون موافقته أو بوقائع كاذبة بقصد التشهير.
نشر المحادثات الخاصة ورسائل واتساب
يعتقد البعض أن وجود المحادثة في هاتفه يمنحه تلقائيًا الحق في نشرها للعموم. غير أن الملفات المتعلقة بالمحادثات الخاصة تحتاج إلى دراسة طبيعة المعلومات أو الأقوال المتبادلة، وسياقها، وكيفية الحصول عليها، وطريقة بثها أو توزيعها.
ويشير الفصل 447-1 إلى الأقوال أو المعلومات الصادرة بشكل خاص أو سري دون موافقة أصحابها، وهو ما يجعل مضمون المحادثة وظروف نشرها من العناصر المهمة في دراسة الملف.
تسجيل المكالمات ونشر التسجيلات
قد تظهر في بعض ملفات التشهير تسجيلات صوتية أو مقاطع مأخوذة من مكالمات أو لقاءات خاصة. وهنا ينبغي التمييز بين واقعة التسجيل وبين واقعة البث أو التوزيع، ودراسة طبيعة الأقوال وما إذا كانت صادرة في إطار خاص أو سري.
كما أن اقتطاع أجزاء من التسجيل أو تركيبها بطريقة تغير معناها قد يثير أسئلة إضافية مرتبطة بالمحتوى المركب وطريقة تقديمه للجمهور.
التشهير بالحسابات الوهمية والأسماء المستعارة
إنشاء حساب وهمي أو استعمال اسم مستعار لا يلغي وجود واقعة رقمية قابلة للدراسة. فالحساب قد يحتوي على اسم مستخدم، رابط، منشورات، تواريخ، صور، تعليقات، متابعين أو رسائل.
وفي الملفات العملية، لا ينبغي اختزال الدليل في معرفة الاسم الحقيقي لصاحب الحساب منذ اللحظة الأولى. بل يتم أولًا ترتيب المعطيات الرقمية المتوفرة وتحديد الحسابات والمنصات المرتبطة بالواقعة.
الأدلة الرقمية في قضايا التشهير الإلكتروني
تعتبر الأدلة الرقمية من أهم عناصر ملف التشهير الإلكتروني. غير أن كثرة الصور والرسائل لا تعني بالضرورة أن الملف مرتب من الناحية القانونية.
فالهدف هو توضيح تسلسل الواقعة: ما الذي نشر؟ من أي حساب؟ في أي تاريخ؟ إلى من وصل المحتوى؟ هل أعيد نشره؟ وهل توجد معطيات أخرى تربط بين الحساب والوقائع؟
| الدليل الرقمي | ماذا قد يوضح؟ |
|---|---|
| لقطة الشاشة | مضمون المنشور أو الرسالة وشكل ظهوره على المنصة |
| رابط الحساب | الحساب أو الصفحة التي نشرت المحتوى |
| رابط المنشور | المحتوى المحدد محل النزاع عندما يظل متاحًا |
| التاريخ والتوقيت | التسلسل الزمني للوقائع |
| المحادثات | السياق السابق أو اللاحق للنشر |
| الفيديو أو التسجيل | طبيعة المحتوى وطريقة تقديمه أو توزيعه |
| إعادة النشر | مسار انتشار المحتوى بين الحسابات أو الصفحات |
“في قضايا التشهير الإلكتروني، وضوح تسلسل الدليل الرقمي قد يكون أكثر أهمية من جمع عشرات الصور المكررة التي لا تبين مصدر المنشور أو سياقه.”
هل Screenshot كاف لإثبات التشهير؟
يمكن أن تشكل لقطة الشاشة عنصرًا من عناصر الملف، لكن قيمتها ودلالتها تدرسان مع باقي المعطيات. فقد تظهر الصورة نص المنشور دون رابط الحساب، أو يكون جزء من المحادثة مقتطعًا، أو لا يظهر التاريخ.
لذلك فإن دراسة الملف لا تتوقف عادة عند سؤال: “هل لدي Screenshot؟”، وإنما تمتد إلى مصدر المحتوى وسياقه وباقي الأدلة الرقمية.
التشهير وحماية المعطيات الشخصية
قد تتقاطع بعض الوقائع الرقمية مع موضوع حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي. وينظم القانون رقم 09.08 حماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، بينما تضطلع اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي بمهام في هذا المجال.
ويختلف الإطار المتعلق بحماية المعطيات الشخصية عن التكييف الجنائي لجريمة التشهير، لذلك لا ينبغي دمج كل واقعة نشر في وصف قانوني واحد.
للمزيد حول الإطار الرسمي لحماية المعطيات يمكن الرجوع إلى مهام ومجالات تدخل اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي .
ما هي شروط دعوى التشهير في القانون المغربي؟
تستعمل عبارة شروط دعوى التشهير بكثرة في محركات البحث، غير أن المسار القانوني العملي لا يقوم على لائحة موحدة تصلح لجميع الوقائع.
يجب أولًا تحديد الفعل محل الشكوى، والشخص المتضرر، والمحتوى المنشور، والوسيلة المستعملة، والأدلة المتوفرة، ثم تحديد النص القانوني الذي يمكن أن ينطبق على الواقعة.
شكاية بالتشهير الإلكتروني في المغرب
عند دراسة شكاية بالتشهير الإلكتروني، يجب تجنب صياغة الملف على شكل سرد طويل لمشاكل شخصية لا يحدد بدقة المحتوى محل الشكوى.
من الناحية العملية، تحتاج الشكاية إلى عرض الوقائع بصورة منظمة، وتحديد المنشورات أو الصور أو الرسائل محل النزاع، وإبراز العلاقة بين المحتوى والضرر المدعى به، مع تقديم الأدلة المتوفرة.
وقد يختلف المسار بحسب طبيعة الملف والجهة المختصة والوقائع. ويمكن الرجوع إلى البوابة الإلكترونية للمحاكم المغربية للمعلومات والخدمات القضائية الإلكترونية المتاحة للعموم.
الهاتف: 0660496817
دور محامي قضايا التشهير والتشهير الإلكتروني
لا يقتصر دور محامي التشهير على استعمال عبارة “التشهير الإلكتروني” في الشكاية. تبدأ دراسة الملف عادة بتحديد الأفعال التي وقعت فعلًا، وترتيب الأدلة، وفحص المحتوى، ثم تحديد التكييف القانوني الذي ينسجم مع الوقائع.
وفي بعض الملفات يكون جوهر النزاع منشورًا يتضمن ادعاءات، وفي ملفات أخرى تكون المشكلة مرتبطة بنشر صورة أو محادثة أو تسجيل، وقد تجمع القضية بين عدة أفعال مختلفة.
يواكب Cabinet d’Avocats H&C، مكتب الأستاذ سفيان حشوب والأستاذة مريم الشيظمي، ملفات التشهير الإلكتروني والجرائم المرتبطة بالنشر الرقمي، من خلال دراسة الوقائع والأدلة المتوفرة وتحديد الإجراءات بحسب طبيعة كل قضية.
محامي التشهير في الدار البيضاء والمغرب
يبحث عدد من المتضررين عن محامي التشهير في الدار البيضاء أو محامي قضايا التشهير في المغرب بعد نشر محتوى على وسائل التواصل الاجتماعي أو تداول صور أو ادعاءات تمس بسمعتهم.
غير أن موقع المحامي ليس العنصر الوحيد في الملف. فقد تكون الوقائع مرتبطة بحساب يوجد صاحبه في مدينة أخرى، أو بمنشور متاح عبر الإنترنت، ولذلك تحتاج مسألة الاختصاص والإجراءات إلى دراسة بحسب تفاصيل القضية.
التشهير بين الأزواج أو بعد الطلاق
تظهر أحيانًا ملفات يكون فيها النشر أو توزيع الصور أو المحادثات مرتبطًا بخلاف زوجي أو مرحلة ما بعد الطلاق. وقد يتضمن الملف نشر تفاصيل الحياة الزوجية أو صور أو محادثات أو ادعاءات على وسائل التواصل.
ولا ينبغي اعتبار كل نزاع أسري مجرد خلاف خاص عندما تتضمن الوقائع أفعالًا ينظمها القانون الجنائي. كما أن الفصل 447-3 يتضمن حالات تشديد محددة عندما ترتكب الأفعال المنصوص عليها في الفصلين 447-1 و447-2 من طرف الزوج أو الطليق أو الخاطب، إلى جانب حالات أخرى نص عليها القانون.
التشهير بالشركات وأصحاب الأنشطة المهنية
قد لا يكون المتضرر فردًا يتعرض لخلاف شخصي فقط. فالمنشورات الرقمية قد تمس كذلك أصحاب الأنشطة المهنية أو المسيرين أو العلامات التجارية أو سمعة نشاط اقتصادي.
وتحتاج هذه الملفات إلى التمييز بين النقد أو التعبير عن تجربة وبين نشر ادعاءات أو وقائع أو محتوى يمكن أن يثير مسؤولية قانونية. لذلك يجب فحص المنشور نفسه والسياق الذي نشر فيه.
هل النقد يعتبر تشهيرًا؟
لا يمكن اعتبار كل نقد جريمة تشهير بصورة آلية. فحرية التعبير والنقد لها مكانتها، بينما توجد في المقابل حماية للحياة الخاصة والسمعة والحقوق الشخصية.
ويكمن الإشكال القانوني في تحديد طبيعة العبارات: هل يتعلق الأمر برأي؟ أم بنسبة واقعة؟ أم ادعاء كاذب؟ أم نشر معلومات خاصة؟ أم عبارة سب أو قذف؟
“الفرق بين النقد والتشهير لا يحدد بالشعور الشخصي بالانزعاج وحده؛ بل يحتاج إلى قراءة مضمون الكلام، وطريقة تقديمه، والسياق القانوني المحيط بالنشر.”
روابط قانونية ورسمية مفيدة
- النص الرسمي للقانون رقم 103.13 المتضمن للفصول 447-1 و447-2 و447-3
- اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي CNDP
- النص الرسمي للقانون رقم 09.08 المتعلق بحماية المعطيات الشخصية
- وزارة العدل المغربية
- البوابة الإلكترونية للمحاكم المغربية
أسئلة شائعة حول جريمة التشهير في القانون المغربي
ما هي جريمة التشهير في القانون المغربي؟
التشهير وصف يستعمل على نطاق واسع، لكن تحديد الجريمة والنص القانوني المنطبق يتوقف على طبيعة الفعل والمحتوى. وقد يتعلق الأمر بالفصل 447-2 أو بمقتضيات أخرى بحسب الوقائع.
ما هي عقوبة التشهير في المغرب؟
تختلف العقوبة بحسب التكييف القانوني. فالفصل 447-2 يعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وغرامة من 2.000 إلى 20.000 درهم بالنسبة للأفعال التي حددها النص، بينما توجد مقتضيات أخرى بحسب طبيعة القضية.
ما هي عقوبة التشهير الإلكتروني في المغرب؟
لا توجد عقوبة واحدة لكل تشهير إلكتروني. يجب أولًا تحديد ما إذا كانت الواقعة تتعلق بادعاءات أو وقائع كاذبة بقصد التشهير، أو بصورة، أو معلومات خاصة، أو سب أو قذف، ثم تحديد النص المنطبق.
هل التشهير في فيسبوك جريمة؟
قد يترتب عن منشور في فيسبوك مسؤولية قانونية عندما تتوافر عناصر الجريمة المنصوص عليها في القانون. ويجب دراسة المنشور ومضمونه وطريقة نشره.
هل التشهير عبر واتساب يعاقب عليه القانون؟
قد تكون الرسائل أو الصور أو المعلومات الموزعة عبر واتساب موضوع متابعة قانونية بحسب طبيعة المحتوى والوقائع وتوافر عناصر النص القانوني المنطبق.
هل نشر المحادثات الخاصة جريمة؟
قد تثير الواقعة الفصل 447-1 عندما يتعلق الأمر بأقوال أو معلومات صادرة بشكل خاص أو سري وتم بثها أو توزيعها دون موافقة أصحابها، وفق عناصر النص والوقائع.
هل نشر صورة شخص دون إذنه جريمة؟
ينظم الفصل 447-1 تثبيت أو تسجيل أو بث أو توزيع صورة شخص أثناء وجوده في مكان خاص دون موافقته. وتحتاج كل واقعة إلى دراسة ظروف الصورة وطريقة الحصول عليها ونشرها.
هل نشر وقائع كاذبة عن شخص يعتبر تشهيرًا؟
ينص الفصل 447-2 على بث أو توزيع ادعاءات أو وقائع كاذبة بقصد المس بالحياة الخاصة للأشخاص أو التشهير بهم.
ما الفرق بين السب والتشهير؟
السب يرتبط في مفهومه القانوني بعبارات مهينة أو حاطة من الكرامة، بينما قد يتعلق التشهير في بعض الحالات بنشر ادعاءات أو وقائع أو محتوى يمس بالحياة الخاصة. ويجب دراسة العبارات نفسها.
ما الفرق بين القذف والتشهير؟
القذف يرتبط بنسبة واقعة محددة تمس الشرف أو الاعتبار وفق الإطار القانوني المنطبق، بينما تستعمل كلمة التشهير لوصف طيف أوسع من الوقائع المرتبطة بالنشر والإضرار بالسمعة أو الحياة الخاصة.
هل الحساب الوهمي يمنع تقديم شكاية؟
لا يعني استعمال حساب وهمي أن الواقعة لا يمكن دراستها. فقد تتوفر روابط ورسائل وأرقام أو معطيات رقمية أخرى مرتبطة بالملف.
هل Screenshot دليل على التشهير؟
قد تكون لقطة الشاشة عنصرًا من عناصر الملف، لكن دلالتها تدرس مع المصدر والرابط والحساب والتاريخ وباقي الأدلة المتوفرة.
كيف أقدم شكاية بالتشهير الإلكتروني؟
يجب أولًا ترتيب الوقائع وتحديد المحتوى والحسابات والأدلة الرقمية. ويختلف الإجراء المناسب بحسب طبيعة الملف والجهة المختصة.
هل يمكن طلب التعويض عن التشهير؟
قد يثار طلب التعويض عندما يدعي المتضرر وجود ضرر مرتبط بالأفعال موضوع القضية، ويخضع تقدير المطالب والضرر للقواعد القانونية والوقائع المثبتة في الملف.
هل حذف المنشور ينهي القضية؟
حذف المنشور لا يعني بالضرورة أن جميع الآثار القانونية للواقعة قد انتهت. ويتوقف الأمر على ظروف الملف والأدلة المتوفرة والإجراءات المتخذة.
هل يمكن متابعة شخص نشر التشهير من مدينة أخرى؟
تحتاج مسألة الاختصاص إلى دراسة مكان وقوع الأفعال وباقي عناصر الملف، ولا يحددها موقع المتضرر وحده بصورة آلية.
متى أحتاج إلى محامي قضايا التشهير؟
تكون دراسة المحامي مفيدة عندما يحتاج الملف إلى تحديد الوصف القانوني، وترتيب الأدلة الرقمية، وصياغة الوقائع والمطالب وفق طبيعة القضية.
